كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦

قال مجاهد: لا ترم ما ليس لك به علم (1). وقال ابن الحنفية: لا تشهد بالزور. وقال أبو عبيدة: «مجازه لا تتبع ما لا تعلم ولا يعنيك» (2). وقال النبي عليه السلام: نحن بنو النضر بن كنانة لا نَقْذِفُ أَمَّنا ولا نَقْفُو أبانا (3)، وفي نسخة: «لا نَقْفُو أبانا» (3)،

«

أمنا ولا تنتفي آباءنا (4).

وفي كتاب ابن الأنباري: «لا نَقْذِفُ أبانا ولا نَقْفُو (ه) أمنا، تقذف (6). قال الجعدي (7):

فمعنى نقفو:

ومِثْلُ الدَّمَى سُمَّ العرانين ساكن بِهِنَّ الحَياءُ لا يُشعِنَ التَّقافيا

ويروى: «لا يُشعن التعافيا»، أي التقاذف.

وقفوته: قلت من خَلْفِه إنه فَجر. وقال أبو عبيد (8): «الأصل في القفو والتقافي: البهتان يرمي به الرجلُ صاحبه» (9)، واحتج بقول حسان بن عطية (10): من قفا مؤمناً بما ليس فيه حبسه الله فى رَدَعَة الخبال (11). الله في رَدَعَةِ الخبال (11) حتى يأتي بالمخرج» (12). وقال القاسم بن

(1) تفسير القرآن لمجاهد، ص 436.

(2) مجاز القرآن، 379/ 1.

(3) سنن ابن ماجه، ص 871؛ وفيه: «لا ننتفي من أبينا».

وفي اللسان: قفا «لا نقذف أبانا ولا نقفو أمنا».

وفي مجاز القرآن: «لا تقذف أمنا ولا نقفو آباءنا».

(4) في اللسان: ننتفي عن أبينا.

(5) في الأصل: نقف.

(6) الزاهر، 472/ 1.

(7) النابغة الجعدي، شعره، ص 180.

(8) في الأصل: أبو عبيدة؛ وما أثبت من اللسان: قفا.

(9) اللسان - - مادة قفا.

(1)

عده البستي من مشاهير أتباع التابعين بالشام؛ مشاهير علماء الأمصار، ص 180. وعده الذهبي من

ثقات التابعين ومشاهيرهم؛ ميزان الاعتدال، 479/ 1.

(11) الردغة - بفتح الدال وتسكينها الماء والطين والوحل. والخبال: الجنون.

(12) النهاية في غريب الحديث، 407/ 4.

4