الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨234/ 2
وإن يَقْذِفُوا بِالقَدْعِ عِرِضَكَ فَاسْقِهِمْ
بكأس حياض المَوْتِ قَبْلَ التهدّد
وقد يجيء القذف في معنى الظن والتهمة، قال النابغة (1):
لا تقذفني بركن لا كفاءَ لَهُ ولو تأثَّفَكَ الأعداء بالرصد (2)
/ أي لا تتهمني بما لا أطيق.
ويقال للمنجنيق: قذاف: وسَبَسَبٌ قُذف وقذاف، وبلده كذلك [أي
بعيدة) (3).
والقذف (4): الناحية، والقذفات: النواحي، واحدتها قذفة، و به شهرت قُذَف أنه كان لا يصلي في مسجد فيه قُذفات يُقال: إنما هي الشرف. وعن ابن عمر واحدتها قَذُوفة (5)، وهي الشرف وكلّ ما أشرف من رؤوس الجبال فهي: قذفات.
قال امرؤ القيس (6):
منيف تَزِلُّ الطيرُ عن قُذَفَاتِهِ يظل الضباب فوقه قد تعصرا
ويُروى: نيافاً، أي عالياً.
[قَشَب]
(1) من قصيدته المشهورة التي مطلعها:
يا دار مية بالعلياء والسند أقوت وطال عليها سالف الأبد
الديوان، ص
27
(2) في الديوان بالرفد
(3) زيادة يقتضيها السياق. وفي اللسان: قذف: ومفازَةٌ قَذَف وقدفٌ وقَذُوف: بعيدة. وبلدة قذوف أي طروح لبعدها، وسبسب كذلك ومنزل قذف وقذيف أي بعيد.
(4) في اللسان والقذف والقذفة الناحية، والجمع قذاف وفي الصحاح القذفة واحدة القذف والقذفات.
(5) في اللسان واحدتها قذفة.
(6) ديوانه، ص 76 (السندوبي).
6