كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

الماء؛ واحتج بقول حُطَيئة العبسي حيث يقول (1):

فأُلْقِي في مراجل من حديد يذوب القِطْرِ ليس من البرام

والقطر: البرد.

والقِمَطرَة: شبهُ سَفَطٍ يُسَفْ من قَصَب.

قال: قِمْطَرَةٌ: تكون للحكام تُصانُ] (2) فيها كتبهم وحججهم. وقولُهُم: ما رأيتُ مِثْلَهُ قَطُّ

رفع لأنه غاية، مثل: قبل وبعد، وهو للأبد الماضي. وأما قط الذي في: ما قط أعطيته إلا عشرين فإنه مجرور فرقاً بين الزمان والعدد.

وقط - خفيفة – بمعنى حَسبُ، تقول: قَطكَ هذا الشيء، أي حَسبُكَه، والطاء ساكنة لأنها بمنزلة هل وبل. وقط وقد لغتان بمعنى حَسْبُ. ويقال: قَط عبد الله درهم – بنصب عبدالله بمعنى يكفي عبد الله؛ وخفضه بمعنى حسبه بالإضافة.

قال الشاعر: قدِ القَلْبَ من وجد بها برحت به قدِ القلب من وجد بها أبداً قَدِ

ويروى بخفض القلب.

وإذا أضاف الحرفين إلى نفسه قال: قَدِي وقطي، ومن نصب وأضاف إلى نفسه

قال: قدني وقطني، قال أبو النجم (3):

(1) ليس في ديوانه.

(2) زيادة من اللسان.

امتلأ الحَوْضُ وقالَ: قَطني

سَلا رويداً قد ملأتُ بَطْني

(3) اللسان: قطط؛ بلا عزو. وليس في ديوانه.

26