الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥الشيخ القبيح من الرجال.
القلحاس
وقولهم: حَصاة القسم أو نواة القسم
ومعنى ذلك أنهم كانوا إذا قل ماؤهُم في المفاوز عمدوا إلى عُمَر (1)، وألقوا فيه حصاة أو نواة، ثم صبوا عليها الماء قدر ما يغمرها، فيعطى كل إنسان شربه (2) من
ذلك الماء.
فأما الأقاسيم فهي
الحظوظ المقسومة بين العباد واختلفوا فيها، فقال قوم: 244/ 2
الواحد منه أقسومة (3)، وقيل: بل هي جماعة الجماعة مثل أظفار وأظافير.
قال الشاعر (4):
فاقنع بما قَسَمَ المليك فإِنما قَسَمَ المعايش بيننا قَسَامُها
قال الله تعالى: {وَنَحْنُ قَسَمنا بينهم معيشتهم في الحياةِ الدُّنْيا (5). والقسم: مصدر قَسَمَ يقسم. والقسمة مصدر الاقتسام، وتقول: قسم بينهم قسمة. والقسم: الحظ من الخير، والجميع الأقسام.
والقسيم: الذي يقاسمك شيئاً بينك وبينه.
وهذه الأرضُ قسيمة هذه أي عُزلت منها، وهذا المكان قسيم لهذا، ونحو ذلك
(1) العمر: القدح الصغير.
(2) الشرب (بكسر الشين): الحظ من الماء. (3) في الأصل: قسومه؛ وما أثبت من اللسان. (4) لبيد بن ربيعة العامري؛ والبيت من المعلّقة.
(5) الزخرف، 32.
33