كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٥

بسم الله الرحمن الرحيم

الكاف لهوية، وعددها في القرآن عشرة آلاف وخمسمائة وثمانية وعشرون 263/ 2 كافاً، وفي الحساب الكبير عشرون، وفي الصغير ثمانية.

والكاف أخت القاف وفي مخرجها تقول كهره في موضع قهره، وقرئ: فأما اليتيم فلا تكهر (1)، وقالوا: القفُور، ويريدون الكَفُور.

والكاف ألفها واو، فإن استعملت لها فعلاً قلت: كوفت كافاً حسنة، أي كتبتُ. وكذلك القسطلان والكسطلان الغبار، والقَسْطَل والكسطل؛ قال

الشاعر:

مصاليتُ ضَرَابون ذا التَّاجِ عِزَّةً وفَوق القَتَامِ كَسَطْلُ النقع ساطع

ولغة العرب يجعلون التاء كافاً [كقولهم: أكلك اليوم شيئاً؛ قال (2):

أي: عصيت.

وره

يا ابنَ الزُّبَيْرِ طَالَ ما عَصَيْكا

وطالَ ما عنيتنَا إِلَيْكا

والكاف قد تكون صلة للكلام قبلها؛ قال امرؤ القيس (3):

كدابك من أم الحوَيْرِثِ قَبْلَها وَجَارَتِها أَمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ

ومنه قوله تعالى: {كَدَابِ آلِ فِرْعَون (4)، والمعنى كفرت اليهود ككفر آل

فرعون.

(1) الضحي، 9.

(2) لرجل من حمير؛ شرح شواهد المغني، 446/ 1. والجنى الداني، ص 439. واللسان: قفا.

(3) من المعلقة. (4) الأنفال، 54.

83