كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩١

عبيدة: والذي أخرجك ربك» (1)، وقيل: معناها هنا: إذ أخرجك. ومثله قوله: وأحسن كما أحَسَنَ اللهُ إِليك (2) أي إذ أَحْسَنَ.

كلا

اسم يجمع الأجزاء، تقول: كلا الرجلين. واشتقاقه من كل القوم، وكلتهم فرقوا بين التثنية والجمع بالتثقيل والتخفيف.

وقد تأتي [كلّ] (3) لجميع الأشياء وللبعض، فمن جميع الأشياء قوله تعالى: خالق كل شيء (4)، وكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت (5)، ذائقة الموت (ه)، وكُلُّ من عَلَيْها فَان (6). وأما البعض فقوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء (7) في قصة بلقيس. قال ابن عباس: يعني مما في أرضها. وقوله: تدمر كل شيء (8)، ولم تدمر الأشياء كلّها وإنما دمرت ما أمرت بتدميره دون غيره.

وكلّ لا يقع إلا على نكرة وكل واحد، ومعناه الجماعة. وهو حرف وضع ليدلّ على الجماعة. ولفظه واحد ولا يدخله التأنيث تقول: كل الرجال يذهب على اللفظ، وإن شئت يذهبون على المعنى. وكلّ النساء يذهب، على اللفظ، وإن شئت يذهبون على المعنى وكل النساء يذهب على اللفظ، ويذهبن على المعنى. وحكي عن بعض أهل العلم أن بعض العرب يقول: كلتهن قُلْن ذلك.

(1) مجاز القرآن، 240/ 1.

(2) القصص، 77.

(3) سقطت من الأصل.

(4) الأنعام، 102

(5) آل عمران، 185. والأنبياء، 35. والعنكبوت، 57.

(6) الرحمن، 26.

(7) النمل، 23. (8) الأحقاف، 25.

89