الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧وواد كافر إذا غطى كل ما على جوانبه، ومنه سُمِّي الكافر لأنه يستر الحق. ويقال للزارع كافر؛ لأنه إذا ألقى البذر في الأرض غطاه بالتراب، وجمعه الكفار. ومنه قوله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثَ أعْجَبَ الكُفَّار نباته (1) أي الزراع. ورجل مُكَفَّر: وهو المحسان الذي تُكفر نِعمه (2).
وكلمة [مكفور] يلهجون بها يقولونها لرجل يؤمر بأمر، فيعمل خلائفه، فتقول: مَكْفُور بك يا فلان وإذا ألجأت مطيعك إلى أن يعصيك فقد أكفرته. والتكفير: إيماء الذمي برأسه [ولا] يقال سجد فلان لفلان، وإنما كفر له
تكفيراً. والتكفير تتويج الملك بتاج.
والرجل يكفر درعه بثوبه إذا لبسه فوقها، فذلك الثوب كافر الدرع. ومغيب
الشمس كافر الشمس
والكفارة: ما تكفّر به الخطيئة والذنب والنهي.
والكافور: كم العنب قبل أن ينور والكافور معروف والكافور عين ماء في الجنة. والكافور: نبت له نَوْر كَنَور الأقحوان والكافور: الطَّلع، وإذا أنثوا قالوا: الكُفرى، وإذا ذكروا قالوا: الكافور (3)، والجمع الكوافير (4)، وهو طلح يخرج من النخلة كأنه نَعْلان، مطبقان والحمل بينهما منضود ومنهم من يقول: هذه كفراه واحدة مشدّدة، وهذا (ه) كفرى واحد.
(1) الحديد، 20.
(2) في أساس البلاغة: هو المحسان الذي لا تشكر نعمته.
(3) في الأصل: الكوافر.
(4) في الأصل: الكوافر، وما أثبت من اللسان.
(5) في الأصل: وهذه.
وعبارة اللسان: «قال ابن الأعرابي: سمعت أم رباح تقول: هذه كُفرى وهذا كُفرى وكَفَرَّى وكفراه
وكفراه».
105