كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

فَظَلَّتْ تَكُوس على أكرع (1) ثلاث وكان لها أربع

والكوس: كلمة كأنها أعجمية والعرب تتكلّم بها، وذلك إذا أصاب الناس حب (2) في البحر فخافوا الغرق، تقول: خافوا الكوس.

[وقولهم: فلان كافر (3)

الكفر على أربعة أصناف كفر الجحود مع معرفة القلب ككفر أبي طالب، والكفر المعاند، وكفر النفاق، وكفر القلب واللسان.

والكفر نقيض الإيمان، [يُقال] (4): رجل كافر، ورجال كافرون وكفرة وكفار، ولا يقال في النساء إلا كوافر.

وقال أهل اللغة: الكافر معناه في كلام العرب الذي يغطي نعم الله وتوحيده، أخذ من قولهم: قد كَفَرْت المتاع إذا سترته أكْفِرُهُ كَفْراً. وقيل لليل كافر لأنه يغطّي 270/ 2 كل شيء بظلمته؛ قال لبيد (5):/

يَعْلُو طَرِيقَةً متنها متواتراً فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُها

وله أيضاً (6):

حتى إذا ألْقَتْ يَداً في كافرٍ وأَجَنَّ عَوْرَاتِ النُّعُورُ ظَلَامُها

الكافر ههنا الليل.

(1) في الأصل: أربع. وأكرع: جمع كُراع وهو مستدق الساق العاري من اللحم.

(2) الحب: هيجان البحر واضطرابه.

(3) من الزاهر، 216/ 1.

(4) كلمة يقتضيها السياق.

(5) من

المعلقة.

(6) من المعلقة نفسها.

104