كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

ويزينها في النجر حلى واضح وقلائد من حبلة وسلوس والسلوس (1): جمع سَلْس، والسكس خيط يُنظم فيه الخرز. والكرمة: الطاقة الواحدة من الكرم؛ قال أبو محجن الثقفي (2): إذا مت فادفني إلى أصل كَرَمَةٍ تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ موتي عُرُوقُها ولا تدفتني بالبقيع فانني أخافُ إِذا ما مُتُ أن لا أذوقَها ونقول: هذه البلدة إنما هي نخلة وكرمة نعني بذلك الكثرة. وهكذا تقول

العرب: هي أكثر الأرض سمنة وعَسَلة.

والكرم: القلادة؛ وقال الشاعر (3) يهجو امرأة:

إذا هَبَطَتْ جَرَّ المَراغِ فَعَرَّسَتْ طُرُوقاً وأطرافُ التَّوادِي كُرومها

يعني أنها إذا حلبت الإبل ألقت التَّوادي على عنقها فاختلطت بقلائدها وحليها

وقامت مقام الحَلْي إذا لم يكن حَلْي. والتَّوادي: جمع تَوْدِيَة، وهي

أخلاف الناقة.

والكرم أيضاً: أرض مُثارة (4) منقاة من الحجارة.

ما تشد

به

التي مطلعها:

لِمَنِ الدِّيار بتولع فيبوس فَبياضُ رَيْطَةً غيرُ ذَاتِ أنيس

(انظر المفضليات ص 105 وحاشيتها).

(1) في الأصل والسلس خيط يضم فيه الجوز. (2) ديوان (في كتاب أبي محجن الثقفي)، ص 201.

(3) هو جرير الديوان، ص.

550

(4) الأرض المثارة: إذا أثيرت بالسن، وهي الحديدة التي تحرث بها الأرض.

110

272/ 2