الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١١ومعنى يُكَرِّم يُكرم وكرمته أشد مبالغة في الإكرام من أكرمته.
والكرامة: اسم للإكرام مثل الطاعة للإطاعة. وكرم فلان علينا كرامة، وإذا جاء
السحاب بغيثه قيل: كرم.
والكرامة: طبق على رأس الحب (1).
وسُمّي الكَرْم كَرْماً لأن الخمر المشروبة من عنبه تحثّ على السخاء وتأمر بمكارم الأفعال، فاشتقوا منه ذلك. ولذلك قيل نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمي كرماً. أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: «لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، إنما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤمِنِ المُسلِمِ» (2).
ابن الأنباري: إنه صلى الله عليه وسلم كَره أن يُسمّى أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم، وجعل المؤمن أحق بهذا الاسم الحسن» (3)؛ قال الشاعر (4):
* والخَمْرُ مُشتَقَةُ [المعنى] (5) مِنَ الكَرَمِ *
وكذلك سموها راحاً لارتياح شاربها للعطاء إذا كان سخياً سريعاً إلى العطاء والبذل. ويقال للكرم الجَفْنَة والحَبَلَة والزَّرَجُون. والجفن والجَفْنَة نَفْس الكرم بلغة اليمن، ويقال: بل قضيب من الكرم، ويقال: بل هو ورقه. والحبلة: ضرب من الحلي
يجعل في القلائد؛ قال الشاعر (6):
(1) الحب الجرة الكبيرة أو الخابية. (2) النهاية في غريب الحديث، 167/ 4.
(3) الزاهر، 295/ 2. (4) اللسان: کرم؛ بلا عزو.
(5) سقطت من الأصل.
(6) هو عبد الله بن سليم من بني ثعلبة بن الدول (اللسان: حبل وعبد الله بن مسلم من بني ثعلبة بن الدول
(اللسان: سلس).
ويشبه أن يكون البيت لعبد الله بن سلمة بكسر) (الام الغامدي وثعلبة بن الدُّل من غامد من قصيدته -
109