الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧والكسع: ضربك بيدك على دبر شيء أو برجلك. وإذا اتبع أدبار أدبارهم فضربهم بالسيف، يُقال: كَسَعَهم وكَسَع أدبارهم وكَسَعت الرجل بما ساءه إذا تكلّم فرميته على إثر قوله بكلمة سوء. وكسعت الناقة إذا تركت بقية اللبن في خلفها (1) تريد بذلك تغزيرها؛ قال الحارث بن حلزة (2):
لا تَكْسَعَ الشَّوْلَ بأغبارِها إِنَّكَ لا تَدْري من الناتج
08
الشول: التي شالت بأذنابها، والغبر: البقية من كلّ شيء.
والكسعة: هي الحمير والنَّحَّة الرقيق والجبهة: الخيل (3). والكسعة: النكتة
البيضاء التي تكون في جبهة كلّ شيء.
وقولُهم: فلانٌ كَلِفٌ بِفُلانٍ] (4)
الكَلَفُ: شدّة الحب والمبالغة فيه، يقال: فلانٌ كَلف بفُلان وبفُلانة إذا كان
مبالغاً في محبته؛ قال الشاعر (ه):
فَتَيَقَّني أنِّي كَلِفْتُ بِكُمْ ثم اصنعي ما شئتِ عن عِلْمٍ
وقال آخر:
يا قلب ويحك حدا منك ذا الكلف ومَنْ كَلِفْتَ به جاف كما تصف
والكلف: الإيلاع بالشيء، تقول: كلف فلان بهذا الأمر وبهذه الجارية، فهو بها كلف ومُكلَّف. وتقول: كلفت بهذا الأمر، فأنا أكلفُ به وتكلفته.
(1) الخِلْف: الضَّرْع أو حلمته.
(2) ديوانه ص 65.
(3) قطع المؤلف هذا الشرح عن سياقه اختصاراً. فهو في الحديث الشريف: «ليس في الكسعة ولا في النَّخَّة ولا في الجبهة صدقة». وفي شرح الكسعة والنخة والجبهة خلاف، وأفصح المؤلف هنا عن رأيه.
(4) انظر: الزاهر، 585/ 1.
(5) هو أبو صخر الهذلي؛ شرح أشعار الهذليين، ص 975.
120