كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

جمعاً كتعاً، وجمع كتع، وأجمعون أكتعون؛ فإذا أفرد أجمع لم تعرفه العرب. قال الخليل: ليس أصل أكتع عربية إنما هي ردف لأجمع على لفظه يقوله له، ومثله كثير. يقولون: الريح والضيح وليس للضيح تفسير، وحسن بسن، وما يشبهه كثير؛ وأكتع توكيد لأجمع.

وقولهم: كَرَعَ فلان في الماء

إذا تناوله بفيه من موضعه يكرع كروعاً وكَرْعاً. وكرع في الإناء، إذا مالَ

نحوه عنقه فشرب منه.

ورجل كرع: أي عَلِم، والكرعة: المغتلمة.

والكراع من الإنسان ما دون الركبة، ومن الدواب: ما دون الكعب. وتقول: هذه كراع. وهو الوظيف (1) نفسه؛ قال الشاعر (2):

يا نَفْسُ لا تُراعي

إذ قُطِعَتْ كُراعي

إِنْ مَعِي ذِراعي

وكراع كلّ شيء: طَرفه، مثل كراع الأرض: ناحيتها.

والكراع: اسم يجمع الخيل والكُراع السلاح، وقيل: هو اسم يجمـ والسلاح (3)، وإذا قال: السلاح والكُراع فإنه الخيل نفسها.

وتكرع الرجل إذا توضأ للصلاة وأخذ في غسله أكارعه. وماء السماء الكرع. وأكْرَعَ القوم إذا أصابوا الكرع فأوردوه إبلهم.

(1) في الأصل: الوضف.

(2) أساس البلاغة: كرع، بلا عزو. (3) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.

127