الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١وقال بعض: الكعبة هي الغرفة أيضاً، يقال فلان جالس في كعبته أي غرفته. وكَعبت الجارية تكعب كُعُوبة وكِعَابة، وهي كعاب وكاعب. وقد كَعَبَ
ثديها، والكعوبة: النتوء.
وكعبت الشيء تكعيباً إذا ملأته.
والكعب من القُضْب والقنا: أنبوب ما بين العُقدتين، والجمع الكُعُوب وقولُهم: قد كَعَمَ فلاناً الخوفُ
أي منعه من الكلام أخذ من الكعام وهو شيء يجعل على فم البعير. تقول:
كعمته فأنا أكعمه كَعْماً، فهو مكعوم.
قال ذو الرمة (1):
بَينَ الرَّجا والرَّجا من جَنْبِ واصِيَةٍ يَهْمَاء حَابِطُها بالخوف مَكْعُومُ أي: خابط هذه المفازة قد كُعِم فُوه لا يتكلّم فيها من الخوف، فهو لا ينبس بكلمة. واليهماء: المفازة من سلكها تحير والأيهم: الرجل الذي لا عقل له.
وقال آخر (2): مررنا عليه وهو يكعم كليه دع الكلب يتيح إنما هو نابع يكعم كلبه أي: يشدّ فمه خوفاً أن ينبح فيدلّ عليه ضيفاً.
وأنشد ابن هرمة (3):
ويدلُّ ضيفي في الظَّلام على القِرَى إِشعال ناري أو نُبَاحُ كِلابي
(1) ديوانه ص 657.
(2) لسان العرب: كعم؛ بلا عزو.
(3) ديوانه، ص 73. وروايته فيه:
وإذا تنور طارق مستنبح نبحت فدلته عليه كلابي
129