كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٥

ومشقة أتحملها على كره مني. تقول إذا فعلت ذلك تلقائك: فعلته من بالضم؛ وإذا فعلت ذلك تحمّلاً حملت عليه قلت: كرهاً بالفتح.

على كره

وتقول: كرهت هذا الأمر كراهة وكَراهِيَة ومَكْرَهَة وكراهين يا فتى، وكَرْهاً وكُرْهاً؛ والكُره لغة النبي صلّى الله عليه وسلم.

وتقول: كَرَّه إلى هذا الأمر تكريهاً أي صيره عندي بحال كريهة.

الكاهن

الكاهن: الذي يخطّ على الأرض يتكهن في ذلك، وهو العائف أيضا الذي يزجر الطير. تقول: كَهَن الرجل يكهَن ويكهُن كَهانة، وقلما يقال: إلا تكهن الرجل، وتقول: لم يكن كاهناً ولقد تكهن.

وتقول: تكهن لهم إذا قال قول الكهنة، ومنه قوله تعالى: ولا يقول كاهن (1). وفي الحديث: ليس منا مَنْ تَكَهَّنَ أو تكهن له (2)، وفي حديث: «مَنْ فيما يقول فقد كفر بما أُنْزِلَ على محمد (3) صلى الله

فَصَدقه أتى كاهناً أو ساحراً

عليه وسلم.

والكهانة المصدر، والكهانة الحرفة. والحازي: الكاهن، والمتحري المتكهن.

قال العجاج (4):

(1) الحاقة، 42.

(2) ليس في النهاية.

قال الحَوازِي واستَحَتْ أن تُنْشَعا.

(3) النهاية في غريب الحديث، 215/ 4

(4) ليس في ديوانه عزة (حسن). وهو في ديوان رؤبة 92) وليم بن الورد والصحاح واللسان: نشع.

وروايته فيها:

قال الحوازي وإبى أن يُنشعا.

أما الرواية المثبتة في الأصل فتوافق رواية الأزهري وابن سيدة. وقد ناقشها ابن منظور.

133