كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

فقال: عاد اجناً، يريد: صار.

أصم.

قال الغنوي (1):

فإن تكن الأيام احسن مرة إلى فقد عادتْ لَهُنَّ ذُنوب والعرب تقول: عَمِيتُ عن كذا وكذا وصَمِمْتُ عنه، وإن لم يكن أعمى ولا

قال مسكين الدار مي (2):

السرُ

أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الستر

وأَصَمَّ عَمّا كانَ بَيْنَهُما سَمْعي، وما سَبْعِي بِهِ وَقَرُ)

فَجَعل نفسه أعمى أصم لم يُبْصِر ولم يَسْمَع.

و قال آخر (4):

و كلام سيء قد وفرت أنني عنه، وما بي من صمم

ومثله قولهم: احتج فلان ولم يحتج، أي: لم يَحْتَجَّ بِحُجَةٍ تَنْفَعُه. وكذلك: قالَ

ولم يَقُل، أي: لَم يَقُلْ قولا يَنفَعُه.

وقال آخر:

يُلْقِين بالخبار والأجارع كُلَّ جَهيض لين الأكارع

(1) نسبه الأصمعي في الأصمعيات، ص 100 إلي غريقة بن مسافع العبسي، والصواب أنه لكعب بن سعد الغنوي (انظر الأصمعيات ص 94 تعليق المحققين)؛ وهو للغنوي في الضياء 86/ 2.

(2) البيتان في ديوانه مع اختلاف في الرواية، ص 45؛ والضياء 70/ 2؛ والأشباه والنظائر 60/ 1. (3) في الأصل: (وما بالسمع من وقره، وهو خطأ، وما أثبت من الديوان. (4) هو المثقب العبدي، والبيت في ديوانه، ص 230؛ والمفضليات، ص 294؛ واللسان: زعم؛ وبلا نسبة في العين 206/ 5.

110

99/ 1