كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

لها كَبِد ملساء ذات أسرة وكشحان لم يَنْقُضُ طواءهُما الحَملُ (1) وقال رجل حجازي (2):

ألا ليت شعري هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ظِبَاءٌ بذِي الحَصْحَاصِ نُجلِّ عُيونُها ولي كَبِدٌ مَجروحةٌ قد بَدَا بها صُدُوعِ الهَوى لو كان قين يقينُها وكَيْفَ يَقينُ القينُ صَدْعاً فتشتفى به كيد أبت الجروح أنينها أَبْتُ

إذا مَلَّتِ الأكْبادُ لانت فقد أبَى عَلَيْها ولا كُفْران لله لينها وكيد الأرض: ما فيها من معاون المال، وفي الحديث: «ترمي الأرض أفلاذَ كبدها أي ما فيها من الكنوز والأموال والفلذ كسرك قطعة من كبد أو ذهب أو

فضة. والفلذة: القطعة من ذلك. ويقال: كبد وكبد وكبد، وقد تقدم ذكره وإذا أصاب الكبد رمية أو داء قلت مكبود، وإذا أضر الماء بالكبد تقول: كبده، فهو مكبود] (3).

وفي الحديث: «الكُبَادُ من العَب) (4)، والكباد: داء يأخذ في الكبد، والعب: شرب الماء من غير مص. وفي الحديث: «مُصوا الماء مصاً، ولا تعبوه عباً فإن منه 284/ 2 الكباد» (5) يعني يُورث وجع الكبد.

(1) الأسيرة: جمع سُر، وهو الخط في بطن الكف والوجه والجهة، وجعله الشاعر هنا في البطن. والكشح: الخاصرة. والطواء في الخاصرة: مكاسر طيها. وفي شعر الأعشى صدر البيت في قوله:

لها كبد ملساء ذات أسرة ونحر كفا ثور الصريف الممثل

الديوان، ص 353 محمد حسين).

(2) لسان العرب: قين. البلدان: الحصحاص؛ لرجل حجازي أيضاً. و معجم (3) في الأصل: كبد، وما أثبت من اللسان.

(4) النهاية في غريب الحديث، 470/ 3؛ وفيه: تقيء.

(5) نفسه، 139/ 4.

141