كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

علِينَ بكديون وأبطن حُمْرَةٌ فَهنَّ إِضَاء صافياتُ الغَلائل وقولهم: القومُ في كَبَدٍ من أمرهم.

أي في شدة، وبعضهم يكابد بعضاً أي يُشاقهم في الخصومة. والرجل يكابد

الليل: إذا ركب هوله وصعوبته. وكابدت الليل مكابدة شديدة؛ قال العجاج (1):

ولَيْلَةٍ مِنَ الليالي مَرَّتِ

يكابد كابدتُها وَجَرَّت

كَلْكَلُها لولا الإِلَهُ خَرَّتِ

وقوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ في كَبَد (2). قال ابن عباس: في اعتدال

و استقامة. قال لبيد (3):

يا عَيْنُ هَلَا بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذْ قُمْنا وقام الحصومُ في كَبَدِ

وقال أبو عبيدة: في شدّة، وقال القتبي: في شدّة عليه، ومكابدة لأمور الدنيا

والآخرة. وقيل في قول لبيد: في كبد، أي في القيام على الأمر الشديد.

والكيد: معروفة والعرب تؤنثها وتذكرها. تقول: حلّق الطائر في كبد السماء وكبيداء] (4) السماء، وإذا صغروا [جعلوها] (5) كالنعت، وكذلك في سوداء وسويداء قلبه، [وهما نادرتان رويتا هكذا. والعرب تقول: هذه كيد؛ قال الشاعر:

(1) ديوانه ص 269. (2) البلد، 4.

(3) ديوانه، ص 50 دار صادر)

(4) في الأصل: وكبيد. (5) في الأصل جعلوه.

140