كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

والكرثئ لغة في الكرفيء: وهو السحاب المتراكم. وقولهم: رجل كوثر

كوثر: أي سمح سخي كثير العطاء والخير؛ قال الشاعر (1):

وأنتَ كَثِيرٌ يا ابن مروان طيب وكان أبوك ابنُ الخلائف كوثرا

والكوثر: العجاج الملتف بعضه ببعض؛ قال الشاعر (2):

أي التف.

، وَقَدْ ثارَ نَقعُ المَوتِ حتى تَكُوثَرا *

وقالت عجوز: قدم فلان بكوثر كثير؛ قال القتبي: أحسبه فوعل من الكثرة، وفي القرآن وإنا أعطيناك الكوثر (3) قيل: هو الخير الذي أعطاه الله النبي صلّى الله عليه وسلّم وأمته يوم القيامة. ابن عباس هو نهر في بطنان الجنان، حافتاه فتات الدر والياقوت فيها أزواجه وخدمه. قال حسان بن ثابت (4):

وَحَباه الإله بالكوثر الأكـ

ه النعيم والخيرات

وعن عائشة: من أراد أن خرير الكوثر فليجعل إصبعه في أذنيه. وعن ابن

يسمع

أفضله، وهو ومنه النبوة، ومنه النهر

عباس أيضاً: الكوثر الخير الكثير القرآن منه الذي أعطاه الله في الجنة. وقال الحسن: النعمة الكثيرة هذا القرآن. وقيل: الكوثر: الهدى، وأكثر الأخبار أنه النهر في الجنة.

عن محمد بن كعب القُرَضِي في الآية: إنا أعطيناك الكوثر أن ناساً يُصلّون

(1) هو الكميت بن زيد؛ ديوانه، 209/ 1.

(2) هو حسان بن نُشبة في لسان العرب: كثر. وصدره:

أبوا أن يبيحوا جَارَهُمْ لِعَدوهم.

(3) الكوثر، 1.

(4) ليس في ديوانه.

143