الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦وينحرون لغير الله، فإنا أعطيناك الكوثر فلا تكن صلاتك ولا نَحرك إلا لي. قيل: صل الأضحى، وانحر البدن، وقبل إلى القبلة بتحرك، أي استقبلها؛ من قول العرب: بيوتنا تتناحر، أي تتقابل.
والكثرة نماء العدد. ويقال: كاثرناهم (1) وكثرناهم؛ وبعضهم يقول: كثرناهم
وهو قبيح، لأنه فعل لازم لصاحبه، ولكنه جرى على ألسنتهم.
وكثر الشيء أكثره، وقله أقله (2). والمكثار من النساء والرجال: كثير الكلام.
25/ 2 ورجل مكثور عليه إذا كثر من يطلب منه المعروف.
وأكثرتُ الشيء إكثاراً، وكثرتُه تكثيراً. والكثر والكثر: جمار (3) النخل،
ويقال له الجَذب، وهو الحمار أيضاً.
وقولُهُمْ: رَمَى مِن كَتَب
أي من غاية قريبة؛ وأتيته من كتب أي من قُرب.
والكثيب: سُمّي كثيباً لأنه تُراب دقاق كأنه مكتوب منثور بعضه على بعض لرخاوته. وتقول للتمر أو البر أو نحوه إذا كان مصبوباً في مواضع لكل صوبة (4) منه كتبة والجمع الكتب. وفي الحديث: «يَعْمِدُ أحدكم إلى المرأة المغيبة (5)، فيخدعها بالكتبة من اللبن وغيره»، وهو القليل.
وتقول: كتبت الشيء أكتُبه كتباً إذا جمعته، فأنا كاتب.
(1) في الأصل: كثرناهم.
(2) بعدها في الأصل: وكثره أكثره. وهو تكرار من الناسخ.
(3) الحمار::
ر شحم النخل في وسطه.
(4) في الأصل طائفة، وما أثبت من اللسان والصوبة: الكدسة من الحنطة والتمر، والكتبة من تراب، وكلّ ا
مجتمع صوبة.
(5) المغيبة: التي غاب عنها زوجها.
144