الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢وإنما تذري الريح الكنيف في شدة الزمن والقحط.
والكنيف معروف، وهو عراقي. وأكناف الجبل والوادي: نواحيهما حيث
تنضم إليه، والواحد كنيف أيضاً.
غزل الصوف، يكفن؛ قال (1):
الكفن
يَظَلُّ في الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُها ويَكْفِنُ الدَّهْرَ إِلا رَيْثَ يَهْتَبدُ
أي يأخذ الهبيد وهو الحنظل يهيد الرجل والظليم إذا أخذه من شجره. والكفن، معروف تقول: گفته و گفته، ورجل مَكْفُون ومُكَفَّن. وقولُهم: أمرٌ فيه كَمين
أي فيه دَغَل (2) لا يُفْطَن له. والكمين في الحرب معروف. وتقول: كَمن الشيء يكمن كُموتاً إذا اختفى في مكمن لا يُفْطَن له.
وناقة كَمُون: كتوم اللقاح. ولكلّ حرف مكمن إذا مر به الصوت أثارة.
والكمون: معروف؛ قال (3):
فأصبحت كالكمون ماتَتْ عُروقُهُ وأَغصانُهُ مما يُمَنُّونَه حُضُرُ
قال الليث: سمعت بشاراً يقول (4):
إذا جئته يوماً أحالَ على غد كما يَعِدُ الكَمُونَ من ليس يصدقُ
(1) لسان العرب: كفن، بلا عزو. (2) في الأصل: دخل؛ وما أثبت من اللسان.
(3) لسان العرب كمن بلا عزو.
(4) ديوانه، ص 162 (العلوي).
150