كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

تَعَوَّذَ بالأرْطَى لها وأرادَها رِجالٌ فَبَذَتْ نَبْلَهُمْ وكَلِيبُ

وله حديث تركته اختصاراً.

والكلاب والكلوب: خشبة في رأسها عُقَّافة منها، أو من حديد يُخرج بها

الدلاء من الآبار.

[وقولُهم: كَنَفَه الله

أي حفظه وحرزه يكنفه بالكلاءة. ويقال للإنسان المخذول: لا تكنفه من الله

كانفة، أي لا تحفظه.

والكنفان: الجناحان وكنفا الرجل جناحاه. واكتنف القوم فلاناً، أي

احتبسوه من كل جانب.

:مسعود

والكنف بالكسر: وعاء طويل يُجعل فيه أسقاط التجار ونحوه. قال عمر لابن كنيف مُلئ علماً، إنما هو تصغير الكنف، على وجه التعظيم والمدح. والكنيف: الحظيرة تحظر على القوم أو الشيء. وكان عُروة بن الورد اتخذ لضعفاء قومه كنيفاً يعود عليهم بما يُصيب من النوا يعود عليهم بما يصيب من النواحي، وبه سمي عروة الصعاليك، وهم الفقراء من الناس. وقال في شعره (1): أَلا إِنَّ أَصحاب الكنيفِ وَجَدتُهُم كَمَا النَّاسِ إِما أَرمَلُوا أَو تَمَوَّلُوا

ملوا: ذهب ما عندهم من الزاد والماء.

وقال [متمم بن نويرة] (2):

فَعَيني هَلا تبكيان لمالك إذا أَذْرَتِ الريحُ الكَنيفَ الْمُنَزَّعا (3)

(1) ديوانه، ص 119؛ باختلاف في الرواية. (2) طمس في الأصل.

(3) من قصيدته في رثاء أخيه مالك، انظر المفضليات، ص 266. وجمهرة أشعار العرب، ص 596.

149