الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١كان
بعض العرب يرفع بها الاسم والخبر يقولون: كان الرجل منطلق وكان الرجل قائم على إضمار الحديث والقصة والشأن، كأنه قال: كان من القصة أو من الحديث أو من الشأن الرجل منطلق؛ قال (1):
إذا مِتْ كَانَ النَّاسُ نِصْفَانِ شامِتُ وَآخَرُ مُثْنِ بالذي كُنتُ أفعلُ
فرفع الاسم والخبر على ما فسرنا. قال حسان (2):
كان سبيئة من بَيْتِ رأس يكونُ مِزَاجُهَا عَسَلٌ وَمَاءُ
وقال الفرزدق (3):
أسكْرانُ كَانَ ابْنُ المَرَاعَةِ إِذْ هَجا تميماً بِجَوْفِ الشَّامِ أَمْ مُتَسَاكِرُ
آخر:
آخر (4):
وهذا
كله
فإنك لا تبالي بعد حول أطلبي كان أمك أم جمار أُمُّكَ حمارُ
فإنك لا تبالي بعد حول أسحرٌ كَانَ طَبكَ أم جُنونُ (ه)
على
أن كان داخلة على الابتداء والخبر لتجعل جملة الكلام فيما
مضى، ويكون بمعنى حدث؛ فيكون فيها فائدتان مضي الزمان، والإبانة عن
(1) شرح الأشموني، 117/ 1؛ بلا عزو. (2) ديوانه، 17/ 1.
(3) ديوانه، 481/ 2 (الصاوي).
(4) لأبي قيس بن الأسلت بيت مقارب هو:
ألا مَنْ مُبلغ حسان عنى أطب كان داؤك أم جنون
ديوانه، ص 91 (باجودة). وأبو قيس هو صيفي بن الأسلت الأوسي من شعراء المدينة في الجاهلية.
(5) في الأصل: مجنون.
159