الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٢الإيمان بمنزلة قام وضرب وجلس. فهذه يقتصر فيها على الاسم دون الحدث، وهي الخبر، تقول: كان زيد تريد خلق، زيد مثل قولك كان أمر، أي حدث أمر. ومنه قوله تعالى: وإلا أنْ تَكُونَ تِجَارَةً حاضرة (1) كأنه قال: إلا أن تقع تجارة حاضرة، ويجوز النصب على أن تجعل كان الأولى الداخلة على الابتداء والخبر. وذلك أنك تضمر كان في كان البيع فيصير التقدير: إلا أن يكون البيع تجارةً حاضرة. قال (2):
فِدى لِبَنِي ذُهلِ بنِ شَيْبَانَ ناقَتِي إذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ أَشْهَبُ
يريد: إذا وقع يوم هكذا.
وأما قوله (3):
بَني أَسَدٍ هل تَعْلَمونَ بَلاءنا إذا كان يوماً ذا كواكب أشنعا قال ابن السكيت: ابن شأس (4) قال: إذا كان اليوم يوماً، فأضمر لعلم المخاطب بالمعنى. وقد قُرئ تجارَةً) المعنى إلا تكون التجارة تجارة؛ قال الله تعالى: كَبُرَتْ كَلِمَةً) () أي كبرت الكلمة كلمة فأضمر لعلم المخاطب بالمعنى. قال: وإذا جعلوا كان بمعنى جاء رفعوا ولم يحتاجوا إلى الخبر. قال لبيد (6): إذا كان الشتاء فأدفئونِي فإن الشيخ يهرمهُ الشتاء
(1) البقرة، 282.
(2) هو مقاس العائذي. كتاب. سيبويه 47/ 1. واللسان شهب، وكون.
(3) هو عمرو بن شأس الأسدي. شعره، ص 36 وفيه: إذا كان يوم ذا كواكب أشنعا. وتوافق رواية المؤلف
47/ 1
رواية كتاب سيبويه، (4) في الأصل: شبيب؛ فالشاعر ابن شأس وليس ابن شبيب.
(5) الكهف، ه.
(6) ليس في ديوانه والبيت للربيع بن ضبع الفزاري الشاعر المعمر أسن في الجاهلية وامتد به العمر إلى العصر الأموي. انظر المعمرون، ص 6. وأمالي المرتضى 255/ 1) محمد أبو الفضل). وذيل أمالي القالي، ص 255. والحماسة البصرية.380/ 2 واقتضاب البطليوسي، ص 369. وشرح الجواليقي، 266 (مكتبة القدسي).
17.