كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

ويُروى

ه فلا العيش أهواه ولا الموتُ أَروح.

قال الفراء وقد يفرد العرب إحدى كلتا يريدون تثنيتها، وذلك قليل. قال

الشاعر (1):

في كِلْتِ رِجْلَيْها سُلامَى وَاحِدَهُ

كِلْتَاهُما مَقْرُونَةٌ بِزائِدَهُ

كيف

كيف: اسم غير متمكن وقيل، حرف، والأول أجود، والدليل على أن يكون مع الاسم وتحتها فائدة نحو قولك: كيف زيد؟ وتسكت، فلو كان حرفاً لما جاز ذلك، كما لا يجوز: هل زيد؟ وتسكت.

والدليل على أنه ليس بفعل أنه ليس في أبنية الأفعال فعل على هذه البنية معروفة. ودليل آخر وهو أن القائل يقول: كيف زيد؟ والجواب: صالح، فيكون الجواب اسماً مثله. ولو كان حرفاً لما كان الاسم جواباً له.

وفتحت لسكون الياء، ولم يصلوا إلى إسكان الفاء فيجتمع لهم ساكنان، ففتحوا الكاف لئلا يلتقي ساكنان، ولم يكسروا الفاء لأن الفتحة أخف عليهم من

الكسرة.

ومعنى كيف على أنه حال، لأنك إذا قلت كيف زيد؟ فالمعنى على أية حال هو. وتكون بمنزلة أي شيء، تقول: كيف صُغت المعنى؟ أي أي شيء صغت؟

وتقول: كيف رأيت هذا؟ على جهة التعظيم.

وفي القرآن: فكيف كان نكير (2). قال الشاعر:

(1) الرجز في لسان العرب: كلا، بلا عزو

(2) الحج، 44، وسبأ، 45، وفاطر، 26. والملك، 18.

164