كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

كان هو.

وحكي عن العرب: بَرَكَ على كان جنبه، أي على جنبه كان

كأن

كأن: حرف تشبيه تنصب الاسم والنعت وترفع الخبر، ومنه قوله تعالى: كأنهم حمرٌ مُستَنفِرَةٌ) (1) وكأنهم أعْجَازُ نَخْل خاوية (2). قال عمرو بن

كلثوم (3)

كأنَّ سيوفنَا مِنا ومِنْهُمْ مَخاريق بأيدي لاعبينا

زيادة في كلا وكلتا

قال الله تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها (4)، فقال: كلتا مثنى، ثم قال: آنت، فوحد، لأن كلتا اثنتان لا تُفرد، واحدة منهما، فردت إلى معنى كُلِّ. كما يقال للثلاثة: كلّ، ثم يُوحد الفعل فيقال: كلّ القوم قام. وكذلك: كلا الرجلين قام، وتأنيثه في المؤنث، وتثنيته في الاثنين جائز. قال الفراء وكذلك فافعل بكلتا 292/ 2 وكلا وكلّ إذا أضفتهن إلى معرفة وجاء الفعل بعد هن فأنث وذكر واجمع وثن ووحد، فإنه كثير في القرآن وسائر الكلام ومنه قوله تعالى: وكلهم آتيه يوم القِيامَةِ فَردا (5)، وفي الجمع قوله تعالى: أتوه داخرين (6).

وتقول: كلاهما قامت وكلتاهما قام؛ لأن المعنى يذهب إلى كل. وأنشد

لتميم بن مقبل يذكر الحياة والوفاة (7):

وكِلْنَاهُما قَدْ خُطَّ لي في صحيفتي وَلَلْعَيشُ أَهْدَى لِي ولَلَمَوْتُ أَرُوحُ

(1) المدثر، 50.

(2) الحاقة، 7. (3) من معلقته.

(4) الكهف، 33.

(5) مريم، 96.

(6) النمل، 87.

163

25

(7) ديوانه

ص