كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

اللام

بسم الله الرحمن الرحيم

ذلقة، وعددها في القرآن ثلاثة وثلاثون ألفاً وخمسمائة واثنان وعشرون

لاماً. وفي الحساب الكبير ثلاثون، وفي الصغير ستة.

حافة

وتندغم في التاء والثاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون. وإنما صارت تندغم في الأربعة عشر حرفاً، نصف حروف المعجم، لأنها أوسع الحروف مخرجاً، وهي تخرج من أدناه إلى منتهى طرفه وفوق الضاحك والنّاب والرباعية والثنية، فلما اتسعت في الفم وقربت الحروف منها اندغمت فيها.

وهي

اللسان من

والعرب قد توصل الفعل إلى الاسم باللام، كقوله تعالى: لِرَبِّهِمْ

يرهبون (1)] (2)، وإنما هو يرهبون ربهم.

والعرب إذا نَفَتِ الفعل عن الرجل أدخلت اللام في وصفه، فقالت: ما كان زيد ليفعل كذا، أي ليس ذلك من شأنه، وفي القرآن: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ (3)

دخلت اللام في يظلمهم، لنفي الظلم عنه تعالى، قال:

فَمَا كُنَّا لِمُسْلِمَهُ لِشَيءٍ وفينا من يَذُب عن الحَرِيمِ

والعرب تدخل اللام على اللام، قال (4):

ولا والله ما يُلقى لما بي [ولا (5) للما به يوماً دَواء

فأدخل لاماً على لام.

(1) الأعراف، 154.

(2) في الأصل: لرهبون. (3) العنكبوت، 40.

(4) هو مسلم بن معبد الوالبي. انظر: المقتصد في شرح الإيضاح، ص 1053. وشرح شواهد المغني،.

505

(5) في الأصل و.

171