كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

جميل (1):

إذا ما ابن ملعون تحدر رشحه عليكِ، فَمُوتِي بعد ذلكَ أَو ذَرِي والتلاعن: كالتشاتم (2) في اللفظ، غير أن التشائم يقع فعل كل واحد بنفسه، أن ويجوز يقع فعل كلّ واحد بصاحبه؛ فهو على معنيين، فكل فعل على تفاعل فالفعل منهما جميعاً. غير أن التلاعن ربما استعمل في هذا اللفظ في فعل أحدهما.

وقولُهُم على الكافِر لَعْنَةُ اللهِ ولَعْنَةُ اللاعنينَ (3)

قال ابن عباس: اللاعنون: كلّ ما على وجه الأرض إلا الثقلين. وقال مجاهد: [اللاعنون] (4) هَوَامّ الأرض، الخنافس والحيات والعقارب تلعنهم وتقول: منعنا المطر بخطايا بني آدم وذُنوبهم. وجمعوا بالواو والنون – وهما للناس – لأنهن وصفن بوصف الناس وأجرين مجراهم؛ ومنه قوله تعالى: يا أيها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) (ه)، أثبت الواو في فعل النّمل لأنهنّ وصفن بالقول، والقول سبيله أن يكون من الناس. ومثله والشمس والقمر رأيتُهُمْ لي ساجدين (1) لأنه

بصفة الناس.

وصفهن

قال ابن مسعود: إذا تَلاعَنَ الرجلان رجعت اللعنة على مستحقها منهما، فإن لم يكن منهما مستحق لها رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل الله إليهم. وقولُهم: لَحا اللهُ فلاناً)

أي قشره وأهلكه من لَحَوْت العُود الحوه إذا قشرته. قال الخليل:

(1) ديوانه، ص 101 (حسين نصار). (2) في الأصل: كالتاشم.

(3) انظر: الزاهر، 494/ 1.

(4) من الزاهر.

(5) النمل، 18.

(6) يوسف، 4.

(7) انظر: الزاهر، 19/ 2 - 20.

اللحاء:

212