كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٥

310/ 2

اللعن، واللحاء: العذل (1). وتقول: لَحيت العصا والتحيت إذا أخذت قشرها (2)،

اللحاء ممدود ومقصور؛ قال الشاعر: وهو

ومُدلَّة بتميمة فتغيبها بردائها

لا تدخلي بنميمة بين العصا ولِحائِها

بينهم. وفي الحديث:

واللحاء - ممدود: هو الملامة، وهو الملاحاة كالسباب بينهم. وفي «أوّلُ ما نَهاني عَنْهُ ربي الخَمْرُ والأوثان ومُلاحاةُ الرجال؛ قال حسان بن ثابت (3):

نُوَليّها المَلاَمَةَ إِنْ ألمنا إذا ما كان مَغْتُ أو لحاء (4)

يقول: إذا ما تلاحينا على الشراب ولينا الخمر المملامة فيما نفعله. والواحي: العواذل؛ قال الأصمعي: أصل الملاحاة المباغضة والملاءمة، ثم كثر

فجُعِلت (5) كل ممانعة ومدافعة ملاحاة؛ قال (6):

لحَوْتُ شماساً كَمَا تُلْحَى العَصا

سبَا لَوَ انَّ السَّبِ يُدمي لَدَمَى

و اللحى (7) - مقصور: جمع اللحية. ورجل لحياني: طويل اللحية.

اللثم)

اللثم التقبيل من قول العرب: قد لَيمَ الرجلُ زوجته إذا قبلها في موضع

(1) في الأصل: العذاب؛ وما أثبت من الزاهر والصحاح واللسان.

(2) في الأصل: قشرة.

(3) ديوانه، 17/ 1 (وليد عرفات).

(4) المعث: الشر.

(5) في الأصل: فجعل لكل؛ وما أثبت من الزاهر.

(6) الزاهر، 19/ 2. واللسان: لحا؛ بلا عزو.

(7) بكسر اللام وضمها.

(8) انظر: الزاهر، 554/ 1 - 555.

213