الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٧مُلَسعَةٌ وسط أرْساعَه به عَسَم يَبْتَغِي أَرنَبا (1) ليجعل في رجله كعبها حذار المنية أن يعطبا
كان الأعراب يجعلون بأرجلهم كعاب الأرانب كالتمائم.
واللذع: حرقَة كَحُرقَة النار. تقول: لَذَعْتُ فلاناً بلساني الذعُه لَذعاً؛ قال أبو
دؤاد (2):
فَدَمْعِيَ مِنْ ذِكْرِها مُسبَل وفي الصَّدْرِ لَدْعُ كَجَمْرِ الغَضا ولَدَعَته [القرحة (3): احرقته، والقرحة (4) إذا قيحت تَلْتَذِعُ ويلدَعُها القيح. وقولهم: رجلٌ لعبة
اللعب، وتلعابة – بتشديد العين – أي وتلعب (5). واللعبة: جرم الذي أي كثير يلعب به كلُعبة الشطرنج ونحوه. واللعاب: من يكون اللعب حرفته. ولُعاب الصبي: ما سال من فيه. لَعَبَ ولَعِبَ يَلْعَب لُعاباً. ولُعاباً ولُعاب النحل: العسل. ولُعاب الشمس: السراب؛ قال ذو الرمة (6):
في صحنِ بهماءَ يَهْتَفُ السَّرابُ بها في قَرْقَرٍ بِلُعَابِ الشَّمْسِ مَضْرُوج (7)
(1) ملسعة وسط: رواية الديوان: مرسعة بين. والعسم: يبس في الرسغ.
(2) ديوانه، ص 350 (غرنباوم).
(3) إضافة يقتضيها السياق. (4) إضافة يقتضيها السياق أيضاً. (5) أي أن التلعابة كثير اللعب والتلعب.
(6) في الأصل: رميم. ديوانه، ص 103 (المكتب الإسلامي). (7) البهماء: الفلاة لا أهل فيها. ويهتف يمر مراً سريعاً والقرقر القاع من الأرض. والمضروج: الملطخ. وما ذكره المصنف بأن لُعاب الشمس هو السَّراب أحد المعاني، ومن معانيه: السهام،، وهو شبه الخيط
يرى في الجوإذا اشتد الحر وركد الهواء.
215