كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

لثامها؛ قال جميل (1):

فلَمْتُ فاها قابضاً بقرونها شُربَ النَّزيف بِبَرْدِ مَاءِ الحَسْرَج (2)

الحَشرج: كُوز لطيف صغير.

يُقال: النقاب عند العرب ما بلغت به المرأة عينها، واللفام – بالفاء: ما بلغت به طرف أنفها، واللثام ما شدّته على فيها؛ تلثَّمت المرأة: شدت ثوبها على فيها. أنشد أبو العباس لابن الحدادية (3):

فشدت على فيها اللثام وأعرضَتْ وأَمْعَنَ بالكحل السحيق المدامع (4) وقولهم: فلان لُسَعَةٌ

أي قراصة للناس بلسانه واللسع لكل ما ضرب بمؤخرة، كالعقرب يلسع بالحمة، ويقال: الحية أيضاً تلسع. زعم أعرابي أنّ من الحيات ما يلسع بلسانه، أي

قرصه؛ قال:

سفْلَةُ الناسِ تُبْغِضُ الناس داباً وتَرى بَعْضَهُم شديد الحلاوة فَهُوَ كَالعَقْرَبِ التي تَلْسَعُ الناس على غيرِ بِغَضَةٍ وعَداوَهُ

وقيل: الملسعة الرجل المقيم موضعاً لا يبرح؛ قال (ه)::

(6)

يا هِندُ لا تَنكَحي بُوهَةٌ عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَ (1)

(1) ديوانه، ص 42 (حسين نصار)؛ وفيه آخذاً بقرونها.

(2) لثمت: بكسر الثاء وفتحها.

(3) شعره، ص 29 (في شعراء مقلّون).

(4) أمعن سال. والسحيق: المسحوق.

(5) هو امرؤ القيس بن حجر الكندي ديوانه، ص 18) (أبو الفضل إبراهيم). وعزا ياقوت الأبيات إلى امرئ القيس بن عابس الكندي (معجم البلدان الأحاسب)، وهو شاعر مخضرم.

(6) البوهة البومة والعقيقة شعر المولود والأحْسَب الأصهب الذي يضرب لونه إلى الحمرة.

214