كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

أي أولعَ به، وهو يَلْكَى به لَكَى. ولَكاته بالشوط لكفاً أي ضرباً. واللوك: مضغ الشيء الصلب وإدارته في الفم. والألوك: الرسالة، وهي

على مفعلة؛ قال لبيد (1):

وغُلام أرسَلْتُهُ أُمُّهُ بألُوكِ فَبَذَلْنا ما سأل

ألكته فأنا ألكَهُ الكلام، أي أرسلته؛ قال الشاعر (2):

ألكني يا عيين إِلَيْكَ قَوْلاً سَأَبْدِيهِ إِلَيْكَ إِلَيْكَ عَنِّي

المالكة

وسميت الرسالة ألُوكاً لأنها تُؤلَك (3) في الفم، من قولهم: الفَرَسُ يَأْلُكُ اللجام

ويعلكه بمعنى أي يَمْضُغ الحديد.

وقولهم: فلان لَجُوجٌ

أي ذو لَجاجَةٍ؛ لَج يلج، لغتان. قال العجاج (4):

وقال آخر:

فَقَدْ (ه) لَحِجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا

*

إن اللجوج يلج إن لا جَجته مثل الشهاب يشبه المستوقِدُ

ولُجَّة البحر حيث لا ترى أرضاً ولا جبلاً؛ بحر لجي (6): واسع

(1) ديوانه، ص 178) (إحسان عباس).

(2) الزاهر، 268/ 2. واللسان: ألك، بخلاف في الرواية. (3) في الأصل: تلوك، وما أثبت من اللسان.

(4) ديوانه، ص 364 (عزة حسن). ويليه. حتي رهبنا الإثم أو أن تُنسَجا. (5) في الأصل: قد.

(6) لجي ولجي، بضم اللام وكسرها. اللسان: لحج.

اللجة

228