كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

أي حالكِ من حالي. تقول: بعد زيد عمرا (1)، أي من عمرو. ومن أمثالهم: الأخذُ سُرِّيطَى والقضاء ضريطي» (2)؛ قال ابن الدمينة (3):

وإن على الماء الذي تردانِهِ غَرِيماً لَوَانِي الدِّينَ مُنْذُ زَمَانِ

أي مَطَلَني.

قال زهير (4):

اردُدُ يَساراً ولا تَعْنُفُ عَلَيَّ ولا تَمْعَك بعرضكَ إِنَّ الغَادِرَ المَعِكُ

أي لا تمطلني فكلّما مَطَلتَني هتكتُ عَرْضَكَ.

والمدالَكة أيضاً: المدافعة. سُئل الحَسَن (5): أيجوز للرجل أن يُدالك امرأته؟ قال:

نعم إذا كان مُلْفَجا (6)، أي معدماً. قال:

إذا ما رآني مُوسِراً قالَ مَرْحَباً فلما رآني مُلْفَجاً ماتَ مَرْحَب يُقال: لَوَى الحَبْلَ وغيره يلوي ليا، ولَويْتُ عن الأمر أي التويتُ عنه؛ قال (7):

إذا التَوَى بي الأمْرُ أو لَوِيْتُ

مِن أين أتي الأمرَ إِذْ أُتيتُ

(1) أي نصب على نزع الخافض.

(2) في الأصل: الأخذ سليطا والعطا ضريطا. مجمع

الأمثال 41/ 1. واللسان: سوط.

وللمثل رواية أخرى: «الأخذُ سُرِّيطٌ والقُضَاءُ ضريط ومعناه يأخذ الدِّين فيسترطه أي يبتلعه، فإذا

استقضاه غريمه أضرط به.

(3) ديوانه، ص 32.

(4) ديوانه، ص 180 (دار الكتب).

(5) الحسن البصري.

(6) قال ثعلب: ويقال: رجل ملفج وملفج للفقير المجالس، 478/ 2. (7) هو العجاج. ديوانه، ص 467 و 468) (عزة حسن). والثاني قبل الأول فيه.

242