كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥١

بسم الله الرحمن الرحيم

وعشرون ألفاً

وسبعمائة واثنان وعشرون

الميم شفوية، وعددها في القرآن ستة ميماً، والحساب الكبير أربعون، وفي الصغير أربعة.

وهي أخت الباء، وقد تبدل إحداهما من الأخرى في بعض الكلام مثل: لازم ولازب، وسَمَّدَ رأسه وسبد (1)، وغير ذلك مما قد مضى في الكتاب. وبَناتُ مَخْرٍ وبنات بخر وهي سحائب بيض يجئن في الصيف، والمح والبح: صفرة البيض.

من

حرف من أدوات الكلام، وهو حرف جرّ، وهو مبتدأ الغاية كما أن إلى منتهى الغاية، تقول: لزيد من الحائط [إلى الحائط (2)، فقد بينت به طرفي ما لَهُ، لأنك ابتدأت بمن وانتهيت بإلى وكذلك خرجت من العراق إلى مكة. عن ثعلب: إذا قال الرجل: علي لزيد من درهم إلى عشرة، فجائز أن يكون عليه ثمانية إذا أخرجت الحدين، وأن يكون عليه عشرة إذا أدخلت الحدين، وأن يكون عليه تسعة إذا أدخلت حداً وأخرجت حداً.

وقد اختلفت العرب في مِنْ إذا كان بعدها ألف الوصل، فبعضهم يفتح النون، فيقول:] (3) ومِنَ الماء، فتح نُونَها لكسر الميم كراهية كسرتين في حرف في قول بعضهم. ويدخل عليهم في هذا قول القائل: إن الله (مكنني فعلت) (4) فكسرهما. قال الأخفش: فتحوا النون لاجتماع الساكنين أيضاً. وقول ثالث: إن أصل من منا، وأنشد (ه):

(1)

سمد وسبد: نبت الشعر بعد الحلق.

(2) أضافة يقتضيها السياق.

(3) إضافة يقتضيها السياق من

اللسان.

(4) في الأصل: فعل فلعت وما أثبت من الكتاب.

(5) في اللسان منن وأنشد الكسائي عن بعض قضاعة، وعجزه فيه:

أغاثَ شَريدَهُمْ فَنَنُ الظَّلام.

249