كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

ه مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ حَتَّى (1)

فحذفوا الألف من منا، وقد ذكرته في باب المنقول.

ومن تكون صلة، كقوله تعالى: واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصَلَّى (2) أي اتخذوا مقام إبراهيم مصلَّى؛ ومثله: ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُم (3)، ومثله: قُلْ

للمُؤمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أبصارهم (4). وفي هذا الموضع مِنْ صلَةٌ، ومثله كثير.

والعرب تلقي الميم من الكلمة لأنها تعيده إلى أصل الكلام، ومنه قوله تعالى: وأرْسَلْنا الرياح لواقح (). وقال أبو عبيدة: «مجازها (6) [مجاز] (7) ملاقح لأنّ ملقحة للسحاب» (8)، قال: أنشد جرير (9):

الريح

لَيكِ يزيداً بائس ذو ضَرَاعَةٍ وَأَشْعَتْ مِمَنْ طَوَّحَتْهُ الطَّوائحُ

أراد المطاوح، فحذف الميم.

(1) ليست في الأصل.

(2) البقرة، 125.

(3) البقرة، 271.

(4) النور، 30.

(5) الحجر، 22.

(6) في الأصل: مجازه. (7) سقطت من الأصل.

(8) مجاز القرآن، 1/ 348.

(9) ليس في ديوانه، وهو في مجاز القرآن (349/ 1) معزو إلى نهشل بن حَري يرثي أخاه. وهو معزو في الخزانة (152/ 1 إلى نهشل ولبيد ومزرد والحارث بن ضرار النَّهْشَلي. ومعزو في الكتاب (1/ 288) إلى الحارث بن نهيك وانظر: اللسان وأساس البلاغة: طيح ومعاهد التنصيص، 1/ 202 (مع أبيات

أخرى). وروايته:

لينك يزيد ضارع الخصومة ومختبط مما تُطيح الطوائح

250