كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩

في قوله تعالى: أحْسَنَ ما كانوا يعملون (1) وقوله: أين ما كنتم تشركون (2) وأين ما كنتم تعبدون (3) معناه أحسن الذي، وأين الذي كنتم

تشركون وتعبدون.

300 301

وبمعنى أي قولك: ما هَيَّجَ شوقك؟ أردت: أي شيء هيج شوقك؛ قال

العجاج (4):

ما هاجَ أحزاناً وشجواً قد شَجَا

مِنْ طَلَل كالأتحمي (5) نهجا (1)

كأنه أراد: أي شيء هيج أحزاناً.

و بمعنى الصلة قوله تعالى: أينما تكونُوا يُدْرِككُمُ الموت)، مجازه أين تكونوا، وما صلة. ومثله أينما تولوا فثم وجه الله (8) [أي] (9) أين تولّوا فَتَم وجه الله ومثله وفيما نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ} (10) أي فينقضهم؛ ومثله: مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَما فَوقها (11) قال أبو عبيدة: «ما توكيد للكلام من الحروف

الزوائد» (12) وأنشد للنابغة (13):

(1) التوبة، 121.

(2) غافر، 73.

(3) الشعراء، 92.

(4) ديوانه، ص 348 (عزة حسن).

(5) الأتحمي: نوع من البرود.

(6) في الأصل: أنتج. وأنهج الثوب: بلي.

(7) النساء، 78

(8) البقرة، 115.

(9) سقطت من الأصل.

(10) النساء، 155، والمائدة، 13.

(11) البقرة، 26.

(12) مجاز القرآن، 1/ 35.

(13) ديوانه، ص 34 (أبو الفضل إبراهيم). ومجاز القرآن، 1/ 35.

257