كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

عباده المؤمنين أي يصدقهم.

المهيمن: القائم على خلقه؛ قال (1):

* * *

ألا إِنَّ خيرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ مُهَيْمِنُهُ التاليه في العُرْفِ والنَّكْرِ

يعني القائم على الناس بعده. ومنه قوله تعالى: {وَمُهَيْمِناً عَلَيهِ (2).

وفي المهيمن خمسة أقوال:

قيل: الرقيب؛ يقال]: هيمن الرجل يُهيمن هيمنة، إذا كان رقيباً على الشيء.

:وقيل: ومهيمنا عليه إذا كان قبانا (3) على الكتب. قال أهل اللغة: القبان (4) لا أصل له في العربية، إنما هو القفان، وهو المتحفظ على الأمور. قال ابن الأعرابي: القفّان: الأمين، وهو فارسي معرب. وقال بعض النحويين: مهيمن ومؤيمن، أبدلوا

من الهمزة هاء، كما قالوا: أرقتُ الماء وهرفته، وإياك وهياك؛ قال (5):

يا خال هلا قُلْتَ إذ أعطيتني هياك هياك وحنواء العنق

آخر (6):

فَهِيّاكَ والأمر الذي إن توسعت مَوَارِدُهُ ضاقت عليك المصادِرُ

قال ابن الأنباري وزنُ مُهيمن مُفَيعِلُ، وعلى مثاله مُسيطر

(1) الزاهر، 1/ 181؛ بلا عزو.

(2) المائدة، 48.

(3) في الأصل: قفاناً، وما أثبت من الزاهر. (4) في الأصل: القفان، وما أثبت من الزاهر. (5) الزاهر، 1/ 69. واللسان: هيا، بلا عزو.

(6) الزاهر، 1/ 69.

وهو

المسلط

274