الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧إِنَّ العُيون التي في طَرْفِها مَرَضٌ قَتَلْنَنا ثم لم يُحْيِينَ قَتلانا والعرب تقول: يوم مريض، إذا لم تبد شمسه؛ وليلة مريضة، إذا لم تبد نجومها؛
وأنشد ثعلب (1):
وليلة مرضت من كل ناحية فما يضيء لها لهم ولا قمر
ومنه فلان مريض الود.
ونُسب مرض المنافقين إلى قلوبهم لاعتقادهم بقلوبهم؛ قالت ليلى الأخيلية (2): إذا هَبَطَ الحجاج أرضاً مريضَةً تَتَبَّعَ أَقصَى دائِهَا فَشَفَاها
[تريد] التي فيها شك ونفاق. قال محمد بن صالح (3):
إن المريض هو المريضُ فؤاده ليس الذي يشكو جوى وشلالا فالقَلْبُ يَصْداً إن تركت جلاء فاجعل دموعك للفؤاد صقالا
والمرض: الرياء، ومنه قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الذي في قَلْبِهِ مَرَض (4) أي رياء. وتمريض الأمر: توهينه وترك النصح فيه.
وموت
الموت
الموت ثلاثة عشر وجهاً موت نَفْس وموت نوم، وموت عضو، وموت فقر، شدة، وغم وموت غَيرة، وموت جَهل، وموت جماد، وموت سكر،
(1) هو لأبي حية النميري؛ شعره، ص 148.
(2) ديوانها، ص 121.
(3) محمد بن صالح العلوي من نسل الحسن بن الحسن بن علي، خرج على الدولة العباسية في عهد المتوكل، فقبض عليه وسجن بسامراء ثلاث سنين، وأطلق سراحه بعد أن مدح المتوكل، وله في السجن
أشعار أورد بعضها الأصبهاني في الأغاني ومقاتل الطالبيين، وله ترجمة في معجم المرزباني. (4) الأحزاب، 32.
295