كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦

وقولُهم: ثوبٌ مُمَغر

مصبوغ بالمغرة (1) وهو الطين الأحمر، والأمغر: الأحمر (2) الشعر والجلدة؛ 354/ 2 والأمغر أيضاً: الذي في وجهه حمرة مع بياض صاف وقول عبد الملك: مغر يا جرير، أي أنشدنا قول ابن مَغْراء (3). وشاةٌ ممغار: شائبة لبنها بدم؛ مُمْغر أيضاً، وإنما يكون ذلك من كثرة اللبن، وربما يؤخر حلبها ليكثر لبنها، فمغر من ذلك. يُقال:

مَغَرْت تَمْغَرُ مَغَاراً.

المقة

المقة: المحبة تقول: ومقتُ فلاناً أمقه مقةً، وأنا وامق: شديد الحب، وهو موموق. وتقول: أنا لك ذو مقة وبك ذو ثِقَة.

وقولُهُم: رجلٌ مَذَاقٌ ومَدَقٌ ومُمادَقٌ

كله بمعنى ملول مختلط الرأي؛ وهو مأخوذ من مذق اللبن وهو خلطه بالماء؛

قال الراجز (4):

ولا مؤاخاتكَ بالمذاقِ.

*

والمارق: الخارج من الدين والمارقة: الذين مرقُوا من الدين.

والمروق: الخروج من شيء من غير مدخله؛ ومَرَقَ السَّم من الرَّمِيَّة، وهو يَمْرُق

مروقاً.

ويقال لذي يُبدي عورته: امْرَقَ يَعرِفُ

(1) طمس في الأصل؛ وما أثبت من اللسان. (2) طمس في الأصل؛ وما أثبت من اللسان.

(3) هو أوس بن مغراء التميمي من الشعراء المخضرمين وكان يفخر بالإسلام والرسول عليه السلام

والصحابة.

(4) هو رؤبة بن العجاج؛ ديوانه، ص 116 (وليم بن الورد). ويليه:

ولا كبرق الحلب الرياق.

334