كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧

ومَرقَتِ البَيْضة [مَرَقاً] ومَذِرَت مَدْراً، إذا فسدت فصارت ماء.

J

والمريق: شَحْم (1) العُصْفُر: يقول بعضهم: هي عربية محضة، وقال بعضهم: هي ليست بعربية.

ومَرَاقُ البَطن مثقّل [القاف] لأنه جماعة مرق، يعني ما رقّ منه. وقولُهم: مَكا الرجلُ يَمْكُو

أي صفر يصفر بفيه، ومنه قوله تعالى وإلا مكاءً وتَصْدِيَة (2)، والمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق باليدين، وكان ذلك في الجاهلية.

والمكاء: طائر؛ قال (3):

إذا فوق المكاهُ في غير روضة فويل لأهل الشاءِ والحمرات

وقال (4):

ألا أيُّها المكاءُ مالك ههنا ألا ولا أرطى فأينَ تبيض [وقولُهم: رجل مَكْورى]

المكورى: القصير العريض الخلقة اللئيم. ويقال في الشتم: يا مكورى، وفيه

قذف؛ كما يوصف بزنية.

والمكر: احتيال بغير ما يُضمر، فأما الاحتيال بغير ما يُبدي فهو الكيد. والكيد

(1) في الأصل: شجر؛ وما أثبت من اللسان.

(2) الأنفال، 35.

(3) المعاني، 296/ 1، وأمالي القالي.231/ 2 وحياة الحيوان 328/ 2. واللسان: مكا، بلا عزو. وفيها:

إذا غرد.

(4) عجائب المخلوقات، ص 462. وفيه رأي بعض الأعراب مُكّاء بالشام سائراً، فحنّ إلى وطنه،

وقال … ».

335