كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥١

والمنارة: مفعلة من الإنارة، وبدء ذلك أنهم ينورون في الجاهلية ليهتدي

ويهتدى بها؛ والمنارة للمؤذن وللسراج.

وقولُهم: مِلَّة النبي عليه السلام

معناه: الأمر الذي أوضحه للناس؛ وامتل الرجل، إذا أخذ في ملة الإسلام، أي قصد ما أُمِّل. منه. وقوله: ومِلَّةَ أَبِيكُمْ} (1) فُسِّر دينه عليه السلام؛ وقوله: {شِرْعَةً ومنها جان (2)، شرعة شريعة، أي سنة وطريقة، ومنهاج: طريق واضح. ويقال: الشرعة معناها ابتداء الطريق والمنهاج الطريق المستقيم، ومنهج الطريق: واضحه، والمنهج: الطريق الواضح؛ قال الشاعر:

إذا أفورُ بنُورٍ استضيء به أمضي على سُنَّة منهُ ومِنهاج والملة: الرَّماد والجمر؛ تقول: مَلَلْتُ الخبزة فى الملة أمَلُها مَلاً مَمْلُولة، وكلّ شيء تَمله في الجَمْر فهو مَمْلُول؛ قال (3):

الملة.

يَوْماً يَظَلُّ بِهِ الحِرْباءُ مَصْطَخِماً كأنَّ ضاحيه بالنارِ مَمْلُولُ مصطَخِماً أي منتصباً، وضاحيه ما ظهر منه للشمس، والمملول: الممثل، من

وطريق مُمَل وميس، أي قد سُلِك فيه حتى صار مُعلَماً.

والملال: أن تَمَلَّ شيئاً وتُعرض عنه؛ ورجلٌ مَلُول ومَلُولة، وامرأة كذلك؛ آخر: فأجبتُ ما بك كيف أنت بصالح حتى مَلِلْتُ ومَلَّني عُوادي

(1) الحج، 78.

(2) المائدة، 48.

(3) هو كعب بن زهير؛ ديوانه، ص 15.

349