كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٣

الحمار (1) أي شبه الحمار.

والمثل: العبرة؛ ومنه قوله تعالى: {فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً ومَثَلاً للآخرين (2) أي عبرة

لمن بعدهم؛ ومثله وجعَلْنَاهُ مَثَلاً لبني إسرائيل (3).

والمثل الصورة والصفة؛ كقوله تعالى: مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المَتَّقُونَ فيها أنهار (4). قال الخليل: ومَثَلُ الجَنَّةِ … الآية مثلها وهو يخبر عنها، وكذلك: ضُرِبَ مَثَل فاسْتَمَعُوا لَهُ} (5) ثم أخبر تعالى أن الذين يدعون من دون الله، فصار خبره عن ذلك مثلاً، ولم يكن لهؤلاء الكلمات ونحوها مثلاً ضرب به لشيء آخر

كقوله تعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ﴾ (6) و {كَمَثَلِ الحِمار يَحْمِل أَسفار ان (7). والفعل من المثل مَثَلَ والمثال: ما فُعِل مثالاً أي مقداراً لغيره يُحذَى عليه، والجمع المثل وثلاثة أمثلة.

والمثول: الانتصاب قائماً، والفعل مثل يمثل.

والتمثيل: تصوير الشيء كأنك تنظر إليه. والتمثال: اسم لذلك الشيء الممثل المصور على هيئة غيره وخِلْقته - وإنما كسرت التاء حيث جعلت اسماً كالتحقاق وأشباهه، ولو أردت المصدر لفتحت التاء فقلت: مثلته تمثالاً، وخَفَّقْتُ الفَرس

تحقاقاً.

ويُقال: هذا أمثل (8) من ذلك، إذا كان أفضل منه قليلاً.

(1) الجمعة، 5. (3) الزخرف، 59.

(4) محمد، 15.

(5) الحج، 73. (6) الأعراف، 175.

(7) الجمعة، د.

(8) في الأصل: مثل.

(2) الزخرف، 56.

351