الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣بسم الله الرحمن الرحيم
النون ذَلْقِيَّة وعددها في القرآن ستة وعشرون ألفاً وتسعمائة وخمسة وخمسون نوناً. وفي الحساب الكبير خمسون، وفي الصغير اثنان.
والعرب تبدل النون من الكلام في سجيل وسجين، وجبريل وجبرين، وإسماعيل وإسماعين؛ قال الليث: سمعت عقبة بن رؤية يقول: إسماعين، يريد إسماعيل، ونهيان ونهيال؛ لغة بديل بلام في كلام كثير مرّ في حرف اللام. والنون حرفان الواو بينهما.
[التون]
والنون السمك، وجمعه النِّينَانُ. وذو النُّونِ: يونس بن متى عليه السلام؛ قال
الشاعر:
نُونَانِ نُونان لم يَخطُطُهُما قَلَم فِي كُلِّ نُونِ مِنَ النُّونَيْنِ عَيْنَانِ
يعني السمكتين.
والنون: شفرة السيف؛ والنّون الخطّ الذي في صفحة السيف؛ والنون:
السيف نفسه؛ قال عمرو بن معد يكرب (1):
فَتَجاهُ مَكَانُ النُّونِ مِنِّي وما أَعْطِيتُهُ عَرَفَ الخِلالِ
النون السيف، وعرق الخلال: كسب المودة، مصدر خاللته مخاللة وخلالاً. ومنه قوله تعالى: ولا بيع فيه ولا خلال (2). يقول عمرو: إنه لم يُوهَب لي بل
غنمته.
(1) ليس في ديوانه. وعزي في اللسان عرق ونون إلى الحارث بن زهير العبسي. وعزي في الصحاح: عرق (الحاشية) إلى عنترة العبسي، وليس في ديوانه.
(2) إبراهيم، 31.
371