كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٧

فإِنَّ الحَقِّ مَقْطَعُهُ ثَلاث: يمين أو نِفَارٌ أو جلاء النفار: أن يتنافروا إلى حاكم يحكم بينهم. والجلاء (1): أن ينكشف الأمرُ وينجلي ومنه جَلا العروس، أي كشف عنها. ومنه قول الشاعر] (2): أنا ابنُ جَلا وطَلَاعُ الثَّنايا متى أضع العمامة تعرفوني

أي أنا ابن البارز الأمر المنكشفة.

والنفر في الحج: يوم الثاني ويوم الثالث؛ قال (3):

فهل يألمني الله في أن ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر فَهَلْ يَأْثَمَنِّي والنَّفَرُ: من الثلاثة إلى العشرة؛ ونَفَرُك رهطك الذي أنت منهم؛ والنفر: النفير، والجماعة أنْفَار (4) الذين إذا حَزَبَهُم أمر اجتمعوا ونفروا إلى عدوهم.

النفس

سمّيت نَفْساً لتولد النفس منها واتصاله بها؛ كما سمّوا الرُّوح لأنَّ الروح

موجود به

وبعض اللغويين يسوي بين الرُّوح والنَّفْس إلا أن النفس مؤنثة والروح مذكر؛ قالت أخت عمرو بن عبد ود ترثي عمراً وتذكر قتل علي له (5):

لو كان قاتل عمرو

عمر و غير قاتله بكيته ما أقام الرُّوحُ فِي جَسَدي بكَيْتُهُ

(1) رويت جلاء في بيت زهير بفتح الجيم وكسرها. ويبدو من الشرح أن المؤلف أخذ بالكسر. (2) طمس في الأصل، والشاعر هو سحيم بن وثيل.

(3) هو نصيب بن رباح، شعره، ص

(4) في الأصل: نفار.

(5) سيرة ابن هشام، 222، وشرح حماسة أبي تمام للمرزوقي، 804/ 2 وأمالي المرتضى، 7/ 2. وأضداد

ابن الأنباري، ص 77. والزاهر، 2/ 17.

395