كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٦

و يجعل له أندادا (1)، قال الشاعر (2):

اليم تحلون إلى بدا وما تيم لدي حسب نديد حَسَبٍ

وقال حسان (3):

أتَهجُوه ولست له بند فَشَرُّ كُما لخيرِ كُما الفداء

وقولهم: قد نَفْرْتَ فلاح) با عنا

أي طردته وأبعدته، من نُفُوز الظَّبي، وهو حركته واضطرابه. [قال الراجز] (5):

يُريح بعدَ الجَهْدِ والترميز

إراحة الحداية النفوز

يريد بالنفوز المتحركة المضطربة. والمرأة تُنفّرُ ابنها كأنها ترقصه، فهذا بالزاي.

[النفور]

والنَّفُور - بالراء - من الذعر: امرأة نافرة؛ ونَفرَت من زوجها لإضراره بها:

مذعورَةٌ منه فَرِقَةٌ.

والمنافرة: المحاكمة إلى من يقضي في خحصومة أو مفاخرة؛ نافَرتُ إلى فلان فنفرني عليه، أي غلبني وقضى لي. فكأنما جاءت المنافرة في بدء ما استعمِلْتَ أَنهم كانوا يسألون الحكام: أنا أعزُّ نَفَراً؟ [قال زهير] (6):

(1) سبأ، 33.

(2) هو جرير: ديوانه، ص 164 (الصاوي).

(3) ديوانه، 1/ 18 (وليد عرفات).

(4) طمس في الأصل، وما أثبت من الفاخر، ص 306. والزاهر، 91/ 2.

(5) طمس في الأصل، وما أثبت من الزاهر؛ والشاعر هو جران العود النميري؛ ديوانه،

(6) طمس في الأصل، ديوانه، ص 75.

ص

52

394