كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩

وفلانٌ كَهْرُ النَّفْسِ أي العِزَّة والأنفة. ورجلٌ له نَفْس، أي خلق وجَلادَة وسخاء. ودابة جيدة النفس، أي آنفة من الضرب.

والنفس: الرأي والإرادة؛ تقول: نَفْسُهُ في كذا، أي إرادته؛ وهو ذو نفس فيه،

وبين نفسين، أي رأيين وإرادتين وقال الكميت يذكر حماراً (1):

تَذَكَّرَ من أَنِّى ومن أين سُرِّبُهُ يُوَامِرُ نَفْسَيْهِ كَذِي الهَجْمَةِ الآبل والهجمة: مال بين السبعين إلى المائة من الإبل، والأبل: الحاذق بالرعي والقيام. والنفس: الضمير وما في قلب الإنسان والنَّفْس: القوة؛ تقول العرب: ما لَهُ نَفْسٌ، أي قوة. ويقال: منه بيت امرئ القيس (2):

فَلَوْ أَنَّها نَفْسٌ تَموتُ سَوِيَّةٌ ولكنّها نَفْسٌ تَسَاقَط أَنْفُساً

أي تذهب قوتها شيء بعد شيء.

والنَّفْس الأنفة، يقال منه: فلان له نَفْس أي أنَفَة ودابة لها نفس، أي أنفة 375/ 2

من الضرب.

والنَّفْس العين التي تُصيب الإنسان؛ أصابت فُلاناً نَفْس، أي عين. قال: أصابَتكِ نَفْس فاجتنبت مودتي وكُلُّ حَسُودٍ للمُحبِّ عَيُونُ

ويُروى: إِنَّ الذي يَعْتابُنَا لَعيون.

والنفس: مقدار دبغة (3) من دباغ الجلود؛ تقول: أعْطِني نَفْساً أو نَفْسَين

لمنيعتي؛ والمنيعةُ: الجلد ما دام في الدباغ.

والنفس: الدم، ومنه: له نَفْسُ سائلة، وكلّ إنسان نَفْس.

(1) ديوانه، 97/ 2.

(2) ديوانه.

ص 107 (محمد أبو الفضل).

(3) في الأصل: دفعة.

397