كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤

وقولهم: نَغَيْتُ إلى فُلانٍ

نغيتُ إلى فلان ونَغَى إليَّ نَعْيةً، إذا ألقيت إليه كلمة وألقى إليك أخرى.

ويقال للموج إذا ارتفع: كاد يُناغي السحاب؛ قال الشاعر (1): كأنكَ بالمُبارَكِ بَعْدَ شَهرٍ يُناغي مَوْجُهُ غُرَّ السَّحَابِ المبارك نهر بواسط، والمناغاة: تكلمتك الصبي بما يهوى من الكلام. وقولُهُم: نَقائضُ جَرِيرٍ وَالفَرَزْدَقِ

أي نقض أحدهما على الآخر؛ والمناقضة: أن يقول شاعر قصيدة، فينقض عليه شاعر آخر بغير ما قال؛ والاسم النقيضة، وتجمع على النقائض.

والنقض: إفساد ما أبرمت من حبل (2) وغيره. والنقيض: اسم البناء المنقوض،

ويجمع على النقائض.

والنقض والنّقْضَة: الجَمَل والناقة وقد هَزَلَتْهما الأسفار؛ قال رؤبة (3):

إذا مَطَونا نِقْضَةً أو نقضاه

والانتقاض: أن يعود الجُرح بعد البرء، وكذلك انتقاض الأمور كلها. وقولُهُم لِفُلانٍ نَشْرٌ نَقيص

النشر: الريح الطيبة؛ قال (4):

(1) عزاه ياقوت إلى المفرج بن المرفع، أو للفرزدق وليس في ديوانه والبيت في أساس البلاغة واللسان: نغى؛

بلا عزو.

(2) الحبل: العهد والأمان.

(3) ديوانه، ص 80 (وليم بن الورد).

(4) هو المرقش الأكبر؛ المفضليات، ص 238. ومعجم الشعراء، ص 4. والأغاني، 119/ 6 (الثقافة). والشعر

والشعراء، ص 105 ليدن).

432