كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥

الريح نشر والوجوه دنا نير وأطراف الأكف عنم

وفي الحديث: «خرج معاوية ونشره أمامه» (1) يعني ريح المسك. وتقول: هي الريح وهو الريح، تذكر وتؤنث.

والنقيص: الطيب أيضاً؛ تقول: يَنقُص الشيءُ نَقاصَةً فهو نَقيص: عَذب طيب؛

قال الشاعر (2):

وفي الأحداج آنِسَةٌ لَعُوبٌ حَصانٌ نَشْرُها عَذَبٌ نَقِيصُ

وتقول: نقص الشيء نفسه، ونقصته أنا؛ استوى فيهما الفعل اللازم والمجاوز. والنقص الخسران والنقصان: يكون مصدراً ويكون قدراً للشيء الذاهب من المنقوص اسم له.

والنقيصة: انتقاص الحق؛ وانتقصت حق فلان، إذا انتقصته مرةً بعد مرة.

والنقيصة: الوقيعة في الناس، والفعل الانتقاص.

وتقول: رجلٌ غلبه نقص في عقله ودينه، ولا يُقال نُقصان.

وقولُهم: شَرَابٌ ناقِس

أي حامض؛ وقد نَقَسَ ينقس نقوساً.

والنفس: الذي يُكتب به، والجميع الأنقاس. والنفس: ضرب الناقوس.

[النقش]

وأما النقش – بالشين: فهو فعل النقاش والنقاشة حرفته، والفعل نقش يَنقُش. والنتش: نتفك شيئاً بالمنتاش، والنتاشه حرفته. والفعل نتش ينتش، وهو كالنقش

(1) النهاية في غريب الحديث، 55/ 5.

(2) اللسان: نقص؛ بلا عزو

433