كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٢

وقولهم: ما نَدِيني من فُلانٍ مَكْرُوهُ

أي ما أصابني ولا نالني؛ وتقول: ما نَدِيتُ بشيء تكرهه. قال النابغة (1):

ما إِنْ نَدِيتُ بشيءٍ أَنتَ تكرَهُهُ إِذا فلا رَفَعَتْ سَوْطي إليَّ يدي

وللندى وجوه، تقول: نَدَى من طَلَّ، ويوم نَدِ، وأرض نَدِيَّة، وندى المطر، ونَدَى الليل، ونَدَى الخير وهو المعروف ونَدَى الصوت: بعد مذهبه؛ والندى ضرب من الدخنة؛ والنَّدَى: الشرف والكرم.

وتقول العرب: أصابته المنديات؛ اشتقاقه من نَدَى الشر، يعني البلايا المخزيات. ونَدَى (2) الحضر: نقاؤه وجدتُه.

الناد]

والناد: الداهية؛ تقول: أصابتهم داهية ناد وتَوُود، وقد نَادَتْه الدواهي.

م

[الندأة]

والندأة والنداة – لغتان – وهي التي تسمى قوس قزح.

وقولُهُمْ: نَزَعَ فُلانٌ عن كذا نُزُوعاً

أي كف؛ ونازعتني نفسي إلى كذا، إذا هويته فهي تنزع إليه نزاعاً.

والنزوع الحنون إلى الشيء. والنزيع: الغريب، والنزيعة: التي تجلب إلى غير بلادها من الخيل، وهي النّزائع. وكذلك النّزائع من النساء: يُزوجن في غير

عشائرهن فينقلن.

وإذا أشبه المرء أعمامه وأخواله قيل: نَزَعهم ونَزَعوه إليهم، أي أشبههم؛ قال

(1) ديوانه، ص 25 محمد أبو الفضل) بخلاف في الرواية.

(2) في الأصل: ونداء؛ وما أثبت من اللسان: ندي.

460