كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣

الفرزدق (1):

أشبهت أمَّكَ يا جرير وإنها نَزَعَتُكَ والأم القيمةُ تَنْزِعُ

أي اجترت شبهك إليها.

3

والتنازع: المنازعة في الخصومات ونحوها، والفرس ينازع فارسه العنان. ورجل أنزع وامرأة نزعاء وقوم نُزع، وقد تقدم ذكره.

تغيب، وهي

وقوله تعالى: والنازعات غرقا (2)؛ قال أبو عبيدة: النجوم تنزع: تطلع ثم الناشطات أيضاً. وقال القتيبي: النازعات: قيل هم الملائكة عليهم السلام تَنْزِعُ النفوس إغراقاً كما يُغرق النازع في القوس، وهم الناشطات تقبض نفس المؤمن كما يُنشط العقال أي يُربط. قال النقاش (3): يقال: والنازعات هو ملك الموت ينزع روح الكافر حتى تبلغ ترقوته، ثم غرقها في حلقه، فيعذبه في حياته قبل

أن يميته.

وقولُهُم: ليس لأمرِكَ هذا نِظامٌ

أي لا تستقيم طريقته. وفي بعض مواعظ الحسن: يا ابن آدم، عليك بنصيبك من الآخرة، فإنه يأتي على نصيبك من الدنيا، فينتظمه انتظاماً، ثم يزول معك حيث

زلت.

ويقال: ما لهذا / الأمر من نظام، أي متعلَّق يتعلَّق به؛ وكل (4) وصل نظام؛ 398/ 2

(1) ليس في ديوانه (الصاوي) ولا في نقائضه مع جرير.

(2) النازعات، 1.

(3) النقاش: هو أبو بكر محمد بن الحسن، أحد علماء القرآن والتفسير ولد في بغداد نحو سنة 265 هـ،

وتوفي فيها نحو سنة 351 هـ. وله تأليف كثيرة منها تفسيره «شفاه الصدور».

انظر: تاريخ بغداد 201/ 2. ومعجم الأدباء، 496/ 6. ووفيات الأعيان، 325/ 3. وميزان الاعتدال،

520/ 3. وطبقات المفسرين للداودي، 131/ 2.

(4) في الأصل: وكان.

461