كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٠

والعرب تؤنث النَّوى؛ قال الطَّرِماح (1):

فما النوى لا بارك الله في النوى وهم لنا مِنْها كَهم المراهن

ونقول في الشعر: نَوى القوم، أي انتَوَوْا.

والنواة: معروفة نواة التمر والنَّواة خمسة الدراهم وقد تقدمت في الميم. المناوأة

والمناوأة: المناهضة؛ ناوأنا العدو، إذا ناهضناهم.

ا نأناء

والنانا: الضعيف العجز في الأمر؛ قال الشاعر:

لعمرك ما سُمِّيت (2) من سمي عاجز ولا نأنا لو أنني لم أضعف قال أبو بكر رحمه الله: طُوبَى لمن مات في نأناء الإسلام، أي بدئه وأوله. وأصل التأنأة الضعف، ومنه رجلٌ نأنا إذا كان ضعيفاً. قال امرؤ القيس (3): لَعَمْرُكَ ما سَعَدٌ بِخُلَّةِ آثم ولا نأنا عندَ الحِفَاظِ ولا حَصِرْ

ويقال: نأنأت الرجل إذا نَهنهته (4) عما يُريد وكففته عنه. قال بعض أهل العلم: إنما سمي أول الإسلام النأنأة، لأنه كان والناس هادون لم تهج بينهم الفتن (ه).

(1) ديوانه، ص 474 (عزة حسن). (2) في الأصل: سعيت.

(3) ديوانه، ص 112 (أبو الفضل إبراهيم).

(4) في الأصل: نهضته؛ وما أثبت من اللسان: نأنا.

(5) بعدها بياض في الأصل نحو سطرين، وكلمة (بياض) من الناسخ في الهامش.

468